الشيخ الجواهري
54
جواهر الكلام
أي الافطار بعد الزوال ( الكفارة ) بل في الإنتصار والخلاف والغنية الاجماع عليه ، بل لعله كذلك ، إذ لم أجد فيه خلافا إلا من المحكي عن ابن أبي عقيل حيث أطلق نفيها ، ومال إليه في المسالك كما ستعرف ، للأصل المقطوع بالنصوص والاجماع ولأنه زمان لا يتعين صومه كقبل الزوال ، وهو اجتهاد في مقابلة النص أو قياس مع الفارق ، وللخبر المزبور الشاذ القاصر عن معارضة غيره من النصوص المستفيضة التي سمعت وتسمع جملة منها ، فلا وجه للجمع بينه وبينها بحمله على خصوص من جدد النية وحملها على من بيتها من الليل الذي لم نجد له شاهدا ، بل هو مخالف للنص والفتوى ، كما لا وجه لحمله في المعتبر على كون الافطار بترك النية التي لا توجب الكفارة في شهر رمضان ، فكذا في قضائه الذي لا يوجبها فيه إلا ما يوجبها في شهر رمضان ، وكأن الذي دعاه إلى ذلك أنه حذف في رواية الخبر المزبور جملتي جواب وسؤال ، قال : وفي رواية عمار " سئل إن نوى الافطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس قال : لا قد أساء وليس عليه شئ " إلى آخرها ، وقد سمعت أنه ليس هكذا ، فلا يتم فيه الحمل المزبور ، على أنه يمكن منع عدم ترتب الكفارة بذلك خصوصا في شهر رمضان ، ضرورة كون المراد من الافطار في النصوص افساد الصوم الواجب الشامل لنحو ذلك كما أشرنا إليه سابقا . ( و ) كيف كان ف ( هي ) عنده ( إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من طعام ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام ) لخبر بريد العجلي ( 1 ) " في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان إن كان أتى أهله قبل الزوال فلا شئ عليه إلا يوم مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد الزوال فعليه أن يتصدق على عشرة مساكين فإن لم يقدر صام يوما مكان يوم ، وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع " وصحيح
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث - 1